عمر فروخ
78
تاريخ الأدب العربي
- وقال في الغزل ، وعليه نفحة قديمة : ذكرتك والخطّيّ يخطر بيننا * وقد نهلت منّا المثقّفة السمر « 1 » . فو اللّه ، ما أدري وإنّي لصادق ، * أداء عراني من حبابك أم سحر « 2 » ؟ فإن كان سحرا فاعذريني على الهوى ، * وان كان داء غيره فلك العذر ! 4 - [ المصادر والمراجع ] الأغاني ( بولاق ) 16 : 81 - 87 ، فوات الوفيات 1 : 93 - 95 ؛ Islamic Culture , July 1949 , p . 137 بروكلمان 1 : 62 . حمّاد عجرد 1 - [ ترجمة الأديب ] هو أبو عمرو ( أو أبو يحيى ) حمّاد بن عمر بن يونس بن كليب ، أصله ومنشأه في الكوفة ثم انتقل إلى واسط . وهو مولى لبني سوأة ابن عامر بن صعصعة . عاش حماد ردحا في العصر الأموي ونادم الخليفة الوليد بن يزيد ، ( ت 126 ه - 744 م ) ثم أدرك الدولة العبّاسيّة . ويذكر الاصفهاني ( غ 13 : 96 ) أن أبا جعفر المنصور ولّى محمد بن أبي العباس السّفّاح على البصرة ، فقدمها محمد ومعه نفر من الشعراء والمغنين والندماء منهم حمّاد عجرد . وكان حماد من قبل مؤدّبا لمحمد . ثم إن حمادا جاء إلى بغداد في أيام المهدي ، بعد سنة 158 ه ( 775 م ) ، وجاء إليها معه نفر من الشعراء المجّان منهم مطيع بن إياس ويحيى بن زياد . وكان هؤلاء كلّهم مجّانا متّهمين بالزندقة . كان حماد عجرد صديقا لعدد من الشعراء مرّة ومهاجيا لهم مرة أخرى : من هؤلاء الشعراء والبة بن الحباب ، وقد عرفه بلا ريب في الكوفة ؛ ومن هؤلاء بشار بن برد ، وقد عرفه في بغداد .
--> ( 1 ) الخطي : الرماح . نهلت : شربت ، أسالت دمي . المثقفة السمر : ( الرماح ) المستقيمة الضامرة ( الشديدة ) . ( 2 ) الحباب ( بكسر الحاء ) : المحبة .